محسن عقيل

209

الأحجار الكريمة

قد يعمل أيضا عملا من الحجر الذي يقال له : مغنيطس ، إذا أحرق وأطيل حرقه . وقد يحفر على الشاذنج من معادن بمصر . « حجر الدم » أكسيد حديد ، يستعمل بكثرة كخام لاستخلاص هذا الفلز . ويوجد الهيماتيت في صور وألوان مختلفة ، فقد يكون أسود ، أو أحمر ، أو بنيا ، أو ورقيا لامعا ، أو كالميكا . وهناك أيضا نوع ترابي منه ، غير أن الالتباس يمتنع ، إذا ما سميّ هذا النوع الأخير باسم أفضل ، وهو « المغرة الحمراء » . أما ذلك النوع المعين من حجر الدم الذي استخدمه المصريون القدماء في صنع الخرز ، والتمائم ، وأعواد الكحل ، والزخارف الصغيرة ، فكان أسود معتما ذا بريق معدني ، وقد استعمل منذ عصر ما قبل الأسرات . ومع أن حجر الدم يوجد في مصر بكثرة ، كما أنه كان يشغل في الصحراء في أحد العصور المتأخرة ( ولعله العصر الروماني ) في استخلاص الحديد الفلزي ، إلّا أنّه ليس معروفا من أين كان يحصل على تلك الكمية الصغيرة من هذا الحجر التي كانت تستعمل قبل ذلك . ويقول ديوسكوريدس ، إن حجر الدم كان يستخرج من مناجم في مصر . قال الأنطاكي : ويقال « شاذنة عدسية » بالمعجمة لا نعرف غير ذلك ، ويسمى حجر الدم . منه معدني ومصنوع من المغناطيس إذا حرق . أجوده الرزين الأحمر ، المعرق الشبيه بالعدس ، وتبقى قوته إلى خمسة وعشرين سنة . هو يابس في الثانية أو الثالثة حار في الأولى إن لم يغسل ، فإن غسل فبارد فيها .